الأربعاء، 21 يناير 2015

فلترجم عورتي أولآ بحجر .. عن رسائلهم ..




فيما سبق كتبت مقال كان بيعبر عن شعور مؤلم عن جسمي
شعرت فى بعض اللحظات من فرط الألم إنه يخصنى وحدي 
رغم أدراكي للمعاناة اليومية فى الشوارع 
عن التحرش و أنتهاك خصوصية جسدي كتبت 
لا أنكر الدعم اللى تلقيته من ناس كتير حواليا
لكني أيضاً
 تعرضت لهجوم رهيب لأسباب تخص استخدامي بعض الألفاظ البذيئة كما وصفها البعض 
 هاجمونى و صنفوني كفاسقة وعاهرة  
فقط
لإنى سمعتهم جزء من الحقيقة اللى بتتقال فى الشارع يومياً
حالات كتيرة من الأستنفار 
تركوا كل التوجع و الحقيقة البشعة 
وركزوا بس على طريقة تعبير البنت اللى كاتبة المقال 
ومن الطف التعليقات اللى أتكتبتلى 
أنه يجب عليكي ان تكرهي التبرج بدلآ من ان تكرهي التحرش 

وبصراحة هنا معنديش أى تعليق فعلآ عجز لسانى حتى عن الرد بالشتيمة 

ولكن
هنتظر إيه من مجتمع يوم ما البنت أنداس عليها بالجزم وأتسحلت فى التحرير 
بدل ما يشوفوا بيادة العسكرى وهى نازلة تقطيع فى بطنها 
أتفرجوا على جسمها وقالك لابسة مايوه وعباية بكابسين 

هننتظر إيه من مجتمع منظومته الأمنية خربانة 
شوف كام فيديو متسرب على اليوتيوب بيعرض أنتهاكات الأمن فى الأقسام 
مبدأ أستباحة التعدي 
من أول التعدى اللفظى لحد التحرش و الأغتصاب
وقالك روحي أعملى محضر فى القسم 

هتنتظر إيه من مجتمع على رأس عضويات المركز القومى لحقوق الإنسان فيه 
الداعية صفوت حجازى اللى يوم ما اتنرفز على صحفية ضربها فى وشها 
اين هو من حقوق المستضعفين وكيف يرى صوت المرأة 

هنتظر إيه من مجتمع لما ولد يمسك صدر بنت فى الشارع قدام الناس
يقفوا صحابه يتريقوا و الباقيين يتفرجوا 
وكإنه عادي 
عادي .........

كيف لرجل يدعي التدين ان يستبيح و يبرر لحوادث التحرش 
فقط لإننى متبرجة 
أو لإنى عورة لو متغطتش بمقايسهم يبقى استاهل الأهانة و الرجم 

إذن فلترجم عورتى أولآ بحجر قبل أن تتهمنى 
فلترجمني قبل أن تخلق مني مجرد وعاء 

وفى الحقيقة وقفت قدام نفسي فى حالة من الخجل والحزن الحقيقى
من الرسايل اللى وصلتنى من عدد فاق الميات من البنات و الستات اللى مقهورين 
تحت عنوان القضية دى 
كل اللى حسيته بجد إن معاناتى بالنسبالهم هى لا شئ 
لا شئ

وإليكم أتنين من أهم الرسايل اللى وصلتنى

رسالة 1
إيزيس أنا محتاجة اشكرك لإنى حاسة بنوع من رد الإعتبار فى مقالك.. أنا اسفة على كل الناس اللى بتشتم فيكى عاوزة اقولك ان الموضوع ملوش علاقة بالتبرج ... أحب أقولك إنى محجبة ومره كنت فى الشارع فواحد مسكني من جسمي بشكل فظيع رحت لفيت ضربته بالشنطة راح شاددني من الطرحة وضربني بالقلم على وشي ... وجري .. مفيش أى حد عمله اى حاجة فى الشارع .. و انا من الخضة فضلت أجرى وراه وأشتم فيه وأصرخ بشكل هيستيرى من غير اى جدوى .. روحت البيت فضلت فترة كبيرة بعانى وبمشى فى الشارع حاطة الشنطة على صدرى و بتلفت طول الوقت ... حسيت إنى رخيصة ومليش اى ديه ... فقدت الثقة بنفسي وباللى حواليا من كتر اللى بشوفه من الناس كل يوم ... أنا حسيت أن صراخي طلع فى مقالك بس مين يسمع و يفهم .

رسالة 2
المقال أثر فيا جدا و حسيت إنى عاوزة أكتبلك لان المجتمع اللى احنا فيه مبيحسش باللى هقولهولك ده ... أنا عندى 48 سنة محاسبة أم لبنتين توأم تزوجت فى سن ال 38 وطبعاً كنت بالنسبة لأهلى وكل اللى  حواليا عانس و كنت كل يومين بتعرض على عريس زى شوال المكرونة زى ما انتى  قلتى .. وطبعا لو اعترضت فتلاقى الأم تمرض و الأب يغضب و العيلة تقول دى خلاص بقت فاجرة ومش عاجبها العجب ... أتعرضت لحوادث تحرش كتير .. كنت دايما بحس انى بنى ادم درجة تانية فى الشغل و فى الشارع وحتى فى الجواز ... دلوقتى النتيجة بخرجها على بناتى ... لدرجة إنى بخاف عليهم بهلع وبحس برعب طول الوقت وشايفة نفسي بأذيهم من كتر الخوف ... علشان جسمي مسلمش لا فى الشوارع ولاحتى فى احترامه على مستوى الجواز ... تفتكري إيه ممكن يكون الحل .. وأحنا متصنفين بنى ادمين درجة تانية ... انا مش قادرة اكتبلك غير بوجع .. لكن لو هتعملوا اى حاجة تحارب المجتمع المقرف ده انا معاكم انا وبناتى كمان .

...................................................................

ورسايل غيرها كتير ..
خليتنى امشى فى الشوارع عاوزة اصرخ فى الوشوش
أصبحت عندى مشكلة مع كل اللى حواليا فى طريقة تناول القضية 
أزاى بنتعامل معاها بإنها ازمة فقط يجب توعية المجتمع لتجنبها !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هذا الأمر لا يصنف سوى بإنه جريمة 
جريمة فى حق جسم كل بنت وست
جريمة فى حق أدميتها ومشاعرها وخصوصيتها
جريمة غرقانة بالعنصرية و التصنيف
وكأنهم نسوا أن من ولدتهم هى أمرأة أيضاً
أم أمهاتهم قد خلت من العورات 
والعورة فقط للمتبرجة المتهمة الأولى فى القضية 

كفاكم خطب و أحاديث  عن جسد المرأة وعورتها 

وان كنتم وصفتونى بالعاهرة الفاسقة لأنى تطرقت لوصف الحقيقة 
فعلى كل عاهرة تكشف الحقيقة أن تفتخر بنفسها 

قاموا و أكشفوا عن كل روايتهم القبيحة 
ولنا الفخر أن نكون عاهرات فى الحق 
قبيحات ومتبرجات وغارقين فى حلم العورة الذى لا ينتهى فى خيالاتهم المريضة 
اكتبوا اكتر عن اوجاعكم عن عوراتكم 
هنقولها فى كل حتة هنكتبها حتى ع الحيطان 
العورة فى عقول متجمدة تعرف تشوفنى عريانة حتى لو ملفوفة فى 100 توب قماش 

(نشرت في سبتمبر 2012 )

عن جسمي الذي يلامسه الغرباء أكثر من بائعات الهوى ..




قررت أن أقف أمام المرآة عارية لدقائق دون أن أن يتلامس جسدي مع أى نوع من الأقمشة 
بدون مبالغات هذة هى المرة الأولى التى أقوم فيها بهذا الفعل 
وفكرت لعدة دقائق بمجرد وقوفي

هو أنا كنت بخاف أقف قدام المراية عريانة ؟
ليه بتجنب المراية فى كل مرة ببدل فيها هدومى ؟
طيب هو انا ليه بعمل كده دلوقتي؟
آه 
غالباً بحاول أدور فى جسمى على اللى بيدوروا عليه 
بحاول أفتكر اول مرة أتعرضت فيها لتحرش ساب جوايا آثر فعلي مقدرتش أنساه لفترة 
غالباً لسه منستهوش لحد دلوقتى 
كنت فى تانية أعدادى 
ماشية فى شارع أسمه خليل حمادة فى إسكندرية 
وبكل بساطة هو قرر هو قرر إنه يتعامل مع صدري بالشكل العنيف اللى هو عاوزه 
رد فعلى كان صمت غريب 
فضلت واقفة مكانى اكتر من 5 دقايق 
كان عندي سؤال ساذج 
ليه عملت كده !وكإنه عتاب ؟
لوم ؟؟

ومع ترسب الغل
وتكرار الموقف 
أبتديت أكره جسمي 
وده أعتراف ضمني لبنت عادية تكاد تكون أعتادت على ملامسة الغرباء لجسدها
  أكتر من بائعات الهوا ..لإنها ببساطة متاحة فى الشوارع للجميع فى أى وقت دون أختيار    

لو هنحكي مش هتخلو الحكايات من شارع طلعت حرب اللى بجري فيها وكأنى مطاردة 
اللى فقدت فيه طعم التمشية والاستمتاع من زمن 
عن إسكندرية فى الصيف و أستباحة أجسامنا فى الشوارع وكأنها اللعبة الأكثر تسلية من السيجا و الكورة الشراب 

عن جسمي تحب تسمع إيه 
؟؟
تسمع عن كليشيهات المجتمع العنصري اللى لسه لحد دلوقتى 
بينتج مسلسلات زى الزوجة الرابعة اللى بيختزل البنت فى جسمها وفى رقصها ووسطها 
عن المقاييس اللى بيرسمها العالم للبنت المزة ؟؟
ولا مؤسساتنا الدينية اللى فشخت افكار الشريحة الأعرض من مجتمعك 
بفيديوهات شيوخ بيتكلموا عن عورات المرأة بشكل قادر على تهييج جحافل من الشباب
المرمي على القهاوي مش لاقى حاجة يعملها 
ولا عن كهنة كنايس متعصبين انا عن نفسى دقت نارهم فى الكلام عن العثرة اللى بتسببها البنت لأى سبب 
لدرجة كانت فى وقت سبب لكرهي لجسمى 
وكلام فى سرك 
حتى مجتمعتانا المثقفة الفشيخة العظيمة 
لا تخلو من الميراث الذكورى الوسخ لنظرتهم للست وإن كنت لا اتبع نظرية التعميم أبدآ 
عن حتى فلسفة الأهل من أول ان البنت ميسترهاش غير الجواز 
وان ضل الراجل ولا ضل الحيطة 
لحد هوسة العنوسة اللى خلقه الميراث المجتمعى الجاهل فى عقولنا
بطريقة تبرر هلع الأهل على أختزال بناتهم فى أسطورة الجواز 
وكأنها شوال مكرونة هيتباع على نظام المقايضة 
لدرجة أفقدت منظومة الجواز معناها وأفسدت المجتمعات 
ونرجو عدم الأستهتار بالأسباب يا سادة فى بنات انتحرت بسبب كده 

وإن كنا هنطول فى الحكي
فممكن اكتب مجلدات فى تجربتى فى الأستشارات النفسية مع ستات القرى على أطراف المدينة
لما يكون مطلوب منك تعالج وانت أيضاً ضحية
روايتهم عن الختان
عن طبيعة العلاقة الزوجية وعن قصص تحرش وأغتصاب لا تنتهى
لا يشعر فيها أبدا الراجل بإنه مذنب أو مخطأ
لإن ميراث أبائه عن النساء يكفيه
يكفيه جداً
ولا عتب على البنت 
الوئد أفضل ليها 
أو قتلك أحياناً

بفتكر من أواخر المرات كنت أنا وصديقتى فى شارع ستوديو الأهرام 
ووقف توك توك نزل منه 3 شباب زى الورد 
والمسميات قد تكون عبرت مسمى التحرش 
المفاجأة مخليتش يكون عندنا اى رد فعل مؤذى ليهم 
وبرغم كل السنين اللى أتكرر فيها الموقف 
لسه جسمي بيوجعنى وبحس بنفس المرارة فى حقلي 
ده مش ضعف 
ده أحساس أنسانى طبيعي 
مش هنكره
لإن أنكاره بيعلن عن أزمة فعلية فى مواجهة الموقف

لكن قدام المراية بحاول أتأمل الأماكن اللى تكاد تكون الأكثر مشاعاً على مستوى التحرش
من هواية الأحتكاك وسط الزحام
إلى سادية النشوة فى الشعور بهستيريا الضحية على مستوى الصراخ او الدهشة والصدمة 
لمجتمع مفتقد للكرامة الإنسانية على جميع المستويات 
هتكون شوارعه تشبه إيه غير اللى جوه النفس و النية 
مجتمع فيه لسه داعية بيوقف قدامه عروسة مانيكان بيوصف عليه مناطق العورة عند الست وازاى ممكن تغطيها 
مجتمع لسه فيه ظابط الشرطة عنده سلطة أغتصابك تحت أى مسمى ممكن  

الشعور بالغل قد يخلق ميول عدوانية
أنا عن نفسى مخطرش فى بالى من أنواع الأنتقام غير أتباع أساليب دموية
لكن أفكارى معرصتش وقالتلى مثلآ ما البنت ممكن كمان تتحرش بالولد 
يعنى فى الحالة دى الأحا فعلآ فقدت معناها !

بفكر يمكن يكون حل لو كل البنات مشيت فى الشوارع عريانة ؟
و البديل الآخر هو العنف 
أوعوا تفتكروا ان الأسبراى بتاع العمى المؤقت وغيره دى مش بداية عنف مجتمعى حتمى 
هى سكة واحدة ملهاش أختيار 
وانا مش بأفور ولا ببالغ فى حواديت فارغة 
تقدروا تسألوا الضحية 
تقدروا تسألوا كل ضحية !

أمبارح سألت سواق توك توك ركبت معاه لسبب ما 
أنت ليه عمال تشتم كل حد وأى حد .. أهدى بس كد وصلى على النبى
قال كلام كتير مهم 
لكن أهم كلمة وقفت قدامها 
قالى و النعمة دى أحنا ما بنى أدمين فى البلد دى
أحنا بينداس علينا من كل الخلق !
وحكالى عن ظابط سحل صاحبهم بعرض الشارع عشان رد عليه رد معجبهوش
وانهم بيتشتموا من اى حد نظرا لأنهم سواقين تكاتك بيئة وملهمش ديه زى ما قال 
ده مش مبرر لأى شئ
لكنه شريط من شرايط النيجاتيف ليومياتنا

وهل ده معناه مثلآ إن أبن الناس مش متحرش ؟؟
أرجع لميراث أبيه ومجتمعه وأنت تتعرف عليه  

دى مش دعوة للعنف 
ولا لحركة نسويةعنيفة تفرد عضلتها بميلشيات نسائية مسلحة 
ولا ولولة على وضع مذرى 

دى دعوة للقرف و النفور 
دعوة للتحرر عن الميراث الذكورى 
عن الميراث الدينى العقيم لشيوخ وقساوسة 
أدرجوا الجنس تحت عنوان المحرمات المرتبطة فقط بشئ يدعى 
"المرأة "

عن جسمي اللى كرهته 
واللى بحاول أحبه قدام المراية 
عن محيط خارجى قرر يحكم عليه بالإعدام 
عن مثالية الحلم فى الأمان والوطن
عن شوارع كرهتها 
وبحاول أحبها 
محاولات الفهم أن جسمي جزء من الطبيعة 
و أفهم يا عم و أرحم الخلق من أفكارك المريضة 
لا فى عورة ولا عثرة فى الجو 
العورة والحرام فى خيالك المريض 
جسم المرأة ده روح وحياة 
أقف قدام المراية وورينى الحرام اللى فيك 
يمكن ساعتها أقدر أشوف الحرام اللى فيا 

(نشرت في أغسطس 2012 )

نعم أيها المجتمع الوسخ .. انا الشرموطة التي لا تليق بكم يا معشر الأنقياء ..




نعم أيها المجتمع الوسخ ..
نعم يا معشر المتشددين والمتدينيين والسياسيين الأنقياء أنا هي تلك الفتاة الشرموطة التي لا تليق بكم جميعاً ..
أنا هي تلك الفتاة التي ترجمونها في أوقات فراغكم من فوق منابركم الدينية .. ومن وسط ساحات النقاش الدائرة ليلاً ونهار أنا هي يا أيها المثقفين المبجلين ...
يا رعاة النسوية نهاراً .. وفي الليل على مقاهيكم وجبة نميمة شهية 
أنا من اغتصبتوها في الشوارع .. وتحرشتم بها في الميادين ... ودافعتم عنها من الأجل التصفيق والأطراء .. وحلمتم بمضاجعتها في المساء بعد انتهاء السكوسيه السياسي المتين ...أنا هي .. انا  هي أيها السياسي الغمام ... 
أنا هي من تتهمها بالكذب والأدعاء والأنتماء الأمني كلما عجزت عن فهمها أو صيدها ... 
أنا هي أيها الشيخ المتدين الأمين الذي صوبت نحوها فتوتك لتبيعها في سوق الشريعة برخص التراب أنا هي ...
أنا هي التي تدخن ولا تمسك تلك السيجارة امام أبيها حتى ترحمه ولا تجرحه أمام مجتمع يحاكمه طوال اليوم ويعايره بأبنته المتحررة 
أنا هي الثورية التي علمتك الحب والحياة وأنت لم تبحث عن نفسك سوى بين فخذيها أنا هي يا صديقي العزيز يا من صدقت فيا شتائم الجميع وصلبتني مثلهم لانك لم تتعلم ان تثق في أنثى بعد ..
أنا هي يا أصدقائي الثوار أحدى ضحايا الرجل الثوري الشهير  الذي تبعتموه جميعاً ومازال وسطكم يصطاد غيري وغيرهم وأنت تربونه كالقط الثمين كي يلتهم آخرين 
أنا هي من حلمت وتبنت أحلام الاصدقاء وفي صباح أستيقظت كي تجد الصليب لها معد تحت بيتها في اكبر ساحات الأدعاء والجبن 
أنا هي من حدثتموها عن حرية المرأة وحللتم لأنفسكم جسدها أن سنحت لكم الفرصة يا أغبياء حقاً لم يسلم منكم أحد ..
لم يسلم أحد كفاكم أدعاء وخراء كفاكم أيها الشيوخ فتاوي لبيعنا في أسواق الزنا فالله شاهد عليكم ويعرفكم بالأسم يا خونة الشرف كفاكم أيها الرجال المثقفيين عبثاً وكتابة عنا وعن حقوقنا وانتم تخونوا في المضاجع كل نهار وعلى هامش حياتك هناك أربعة معلقين بك وراء قصص وهمية تخلقها لهم من فرط عجزك وفقدانك للأمان وخوائك كفانا أيها السياسيون عهر وبيع بالقضايا كم فراشة قتلت تحت أقدامكم بلمعان قضاياكم بعد أن امتصصتم دمها حتى النخاع
كفانا ايها الاصدقاء تداول لقصص على مقاهينا ..
كفانا أبتذال وصمت على كل المدعينمدعين النسوية .. من يدافعون عنها نهاراً وفي الليل يبحثون عنها بأي مقابل سئمت منكم جميعاًسئمت الأحكام و سئمت رائحتكم العفنة سئمت أجسادكم وعقولكم المشوههسئمت انانيتكم .. سئمت أدعائكم وأعلامكم ان اردتم أن ترجمونني فهيا أنا هي تلك الفتاة ..
انا العاهرة المتاحة للجميع ... المدعية ... الكاذبة ... .. التافهه .. المحدودة الذكاء .. الامنجية الخائنة مين يزود ؟؟؟هه مين يزود ؟؟؟؟
أرجموني أذن وأرجموا كل فتيات وسط البلد فيا ...
هيا أحجاركم أشرف لي من معاشرتكم جميعاًفقط تذكروا خطاياكم التي أستطيع أن أتبها على الأرض وأحفرها على الحوائط أمام الجميع فقط تذكروا ضعفكم وعجزكم أمامي وأنتم تشوهون الأحلام ولا تملكوا سوى أحاديثكم الجانبية وبؤسكم على المقاهي في مخادعكم لم تمتلكوا حرية تحدثتم عنها يوماولم يسلم منكم احداً أمامي فمن قام بالفعل مجرم ومن سكت عليه فهو أشر منه وسوف أخبركم بشيء يا أصدقائي الانقياء الساكتين عن قيادات عفنة فاسدة لن ننجو من أنفسنا ومنهم على أي صعيد لن يكتمل أي حلم طالما نحمل لبعض الأحجرة خلف ظهورنا كل نهار طالما مازلنا نترك أعلام الحرية يحملها شخص حاكم بأمره يرجمني كلما يشاء ويصفق له الباقون لن يكتمل الحلم طالما مازلنا نختبئ وراء ستائر اللوحات الأنيقة ونترك العفن يلتهمنا من خلف أنا هي تلك الشرموطة بالثلث وللكلاب الحكام بامرهم عندي شيئا واحدا هو "الدبح"
... ببساطة لن ينجو منكم أحد من بين يدي هناك معركة خفية سأطلقها للنور ... النور سيكشف عوراتكم ويسقط عنكم القناعات الزائفة فمن منكم بلا خطية يا أصحاب العجز فليرمني أولا بحجر لا تتعجبون جميعاً ...
هذا هو الوضع الحقيقي نحن لم نعتاد بعد على مواجهة أنفسنا بالعفن ..
لكني بدأت الآن أحترف مواجهة العفن ولن أعود اعتاده لن أعتاد العفن مجدداً ..
يا ملوك اليأس والعجز الثورة للعالم وللكون الثورة ليست لأرض واحدة وليست لكم الثورة ليست لكم الشمس لا تعرفكم لذلك مات الانقياء وبقيتم انتم ... بقيتم فوق منابر زائفة ستقتلكم قريباً ..

(نشرت في إبريل 2013 )

عزيزي فلان الفلاني .. أفلا تعود أحلام الحرافيش فتحيينا ؟!


 عزيزي فلان الفلاني ..

أكتب لك من شرفة جدتي القديمة بعدما ذابات الخطابات بيننا تحت وطئة ندبات اليأس المؤقت ..
لا تحمل رسالتي لك هذة المرة أي شيء سوى المطالبة "بحق العودة".. 
حق عودتنا
عودتنا جميعاً لأنفسنا

بالأمس كانت هناك بحيرة دم تجري على الأرض هاربة منا جميعاً .. دورت وجهي لاني لم أعد احتمل بعد  لكن حذائي تلطخ بها وآتى بها إلي غرفتي في المساء بعد المعركة عن دون قصد 
فجلست لأتذكر يوماً ما كنت قد كتبت لك عن حلم قديم في ليلة طويلة سقطت فيها أرواح بيضاء وأنفتحت في وجوهنا أبواب صناديق مثلجة لتحملهم لعالم آخر
فحملت المشهد في قلبي وتركت الضجيج خارجاً .. ونمت

فرأيتهم متجمعين يغنون أغاني بلغة لا أفهمها بطبول قارعين وبأبواق يرقصون يحملون لافتات تتحدث عن وطن تائه .. وطن صغير عنده ثلاثة سنوات لم يفطم بعد ..
ثم ظلوا يتلاشون من حولي لكن لم يرحل غناهم ولا ضجيج الطبول والأبواق ...
أستيقظت وانا أحاول أن أناديهم كي يعودوا برقصتهم المعهودة وأجسامهم العارية التي تصدرت لليل في شوارع ضيقة وميادين شاسعة لرصاص لا يعرف نبض قلوبهم الصغيرة بل ثقبها دون أن يعرف أن هناك حبيبة ما تنتظر عودة هذا القلب لها 
لتغني معه أغنية الحياة ..
أين ذهبنا جميعاً
من نحن؟ .. قد صرنا نناجي الأمل ونترجى المستحيل كما كان يفعل درويش !!
درويش مات ولم تتحرر فلسطين
هل صرنا هذا المناضل الحزين الذي تحدث عنه هو
"لم ينتصر ليعيش ولم ينكسر ليموت "
بعد أن كنا حرافيش نملك الشوارع والحارات وتتنبأ عنا العرافات أننا صناع تاريخ آتي بفيضان للحياة
أصبحنا نربي الامل كالسجناء كي ننجو ؟؟

تغيرت ألوان ملابسنا وأصبحنا أكثر اناقة .. أصبحنا رفاق للعولمة ونسينا حارتنا القديمة
أصبحنا نهرول في رحلة ما عبثية تتاجر بما فقدناه كي نصير أبطالاً
كانت فيروز تعرف كيف تغني لي فيما مضى
"أناوحدي صوت الشوارع .. انا طير القرميد"
ثم....
بعد أن كان المؤرخ يقدس ليالينا .. أصبح حائراً يبحث عنا في مقاهي سكنت نواصينا ..مقاهينا التي كانت تعرفنا من رائحتنا .. من ضحكتنا ..
كان هناك يجلس معنا الوعد
كان الوعد بالانتصار أو الموت رفيق

نسينا المعارك 
ألم يكن ببسيط أن نأتي برقبة هذا المرشد القاتل ؟؟
أم نحن صرنا متصالحين ؟؟

أناأعلم أن المدينة قاسية 
وأن ضجيجها الأسود يتسرب لأرواحنا ببطء
وان الحب لم يعد قادراً على التنفس فهناك سحابة شريرة تسد عليه بوابات الخروج

لكن..
الآن أخبرني .. عن العودة
أكتبلي عن حق العودة لأنفسنا وللوطن ..
الوطن جائع وخائف
الوطن كان يبكي هناك بجانب الخيمة الحزينة وهو يراهم ينهشون في جسد ياسمين وسلمى
رأيته بوضوح .. طفلا باكياً يخبىء عيناه في باب الخيمة ويسد أذناه عن صراخهم
أخبرني .. أكتب لي ..

أفلاتعود أبواق الحرافيش فتحيينا
أفلاتعود أحلام الحرافيش فتحيينا
أفلاتعود رقصات الحرافيش فتحيينا

رسائلنا مثقلة بالذكريات وألوان باهتة
لم تعد الألوان تحتمل البهتان أو الرسائل هذا الثقل
فقط نحن جيل يعشق الحياة لكنه يحمل ذاكرة السمك
نحن جيل كتب عليه الرقص والرجم
كماقالت لي صديقة عانت أرضها من الأحتلال لسنوات
"جيلكم لازم يخلف كتير .. أنتوا بتخلصوا "
ثم أحتضنتني وقالت " أرجوكم لا تفقدونا الأمل فيكم "
ثم تركتها لأعود وأفكر .. أين ذهبنا وكيف صرنا نتبادل الأحاديث مع رفاهية اليأس
فالأمل جنين مشوه في بطن المحاربين .. علينا ولادته وقتله وتوثيق رواية الأنتصار ..

المستهزئون بالعشق الثوري فليخرجوا من وسطنا لمدينة تليق بهم
نحن لم نكمل أغنيتنا بعد
ومجدالمفقودين مازال قائم
ومجدالمجهولين مازال قائم
 ومجد العيون 
والأجساد التي دهست والتي تعرت

أتتذكر يا أحمد كيف كان لنا على الخطوط الأمامية حياة
وفي وداع الأصدقاء قوة مهيبة وموكب مرعب يغزل من حربنا دروع تحطم أحلام العدو
خطابات أمي لأبي وقت النكسة كانت تصله على الجبهة مهلهلة لكنه كان ينتظرها كي يقرأها وسط الهزيمة وهو يدفن كل ساعة صديق وينزل إلي خندقه ليكتب لها أن غداً لا يملكه احدسوانا

غداًلا يملكه أحد سوانا يا أحمد
ولن نخون الوعد
لن نتركه وحيد
سنعود لنغني أثناء المعركة
وسيعود المؤرخ ليكمل مجلده عن عشقنا الثوري .. 
وعن فتاة أنتظرت حبيبها ولم يعد فحملت علماً يحمل صورته وتصدرت الصفوف الأولى به وهي تصرخ بأغنية الحياة التي كانت ستغنيها معه منذ ساعات ..

ندبات اليأس في القلب ذبلت
وحق العودة لا بديل له يا رفيقي 
 أفلا نعود فنحييهم ؟

محبتي

أبريل(ربيع 2013)

رفيقي فلان الفلاني .. عن الشتاء والعشق الثوري أكتب لك


رفيقي فلان الفلاني .. 
امس عدت للبيت في وقت متأخر من الليل وكانت العاصفة تحملني على الرصيف وأنا اسابق الوقت كي أصل بسرعة ..
لا مبرر للسرعة سوى انني حينما ركبت القطار تذكرت خطابات أمي لأبي وقت الحرب حينما ظل 7 سنوات على الجبهة لا تعرف عنه شيئا
فقط تنتظره وتخبر الجميع إنه قادم
وجدتها تنتظرني على العشاء .. لم أتفوه بشئ سوى
"ماما .. هو الصندوق القديم بتاعك فين ؟"
"ليه يا حبيبتي بتدوري على صور ؟"
"لأ .. على جواباتك"
"طيب أتعشي الأول "
"لأ .. محتاجة أشوفهم دلوقتي "
أخرجنا الصندوق وحملته الي غرفتي .. وجلست أمامه متأملة اعداد هائلة من الصور العتيقة والأوراق أيضا
وجدت حقيبة صغيرة جدا لونها قرمزي باهت بها بعض الفصوص التي فقدت لمعانها ترسم ورود على الجانب الأيمن منها
فتحتها لأجد خطابات يميزها الأوراق الصفراء والخط الدقيق الذي يرسم سطور منمقة لقلم حبر وآثار تكاد تكون معدمة لأحمر شفاه في نهايات الصفحات
في أحدهم كتبت :

" ألم يحين ميعاد عودتك يا حبيبي بعد .. الجميع يتألمون من الهزيمة حولي .. الوطن فقد طريقه إلينا يا حبيبي .. أخاف من ليالي الهزيمة وأخاف من فكرة عدم عودتك .. أخاف من عدم ردك على خطاباتي ولكني أتحدث مع السماء كل ليلة بعد أن أرسله بالبريد كي ترسل لي ملاكا يوقظني ويجعلني اشعر بك وانت تقرأه وتبتسم لي وتحضنه في هدوء ... خطابك الأخير لي مضى عليه أكثر من ثلاثة أشهر .. سأظل أكتب لك ..أنا واثقة أنك الآن ستقرأه لعبد السلام زميلك في الوحدة كما اخبرتني 
وصل له سلامي وأخبره أنني أناجي السماء كل ليلة بصلوات تحفظكم ... الوطن ملك لنا يا حبيبي وأنا أنتظرك كي نتذوق طعم الأنتصار في بيتنا الصغير كما كان حلمنا البسيط فيما مضى "
أحبك 
قبلاتي 
حبيبتك 
..........

كتبت له هذة الكلمة بعد النكسة بأيام .. بوجع الهزيمة وثقة العشق كتبت له 
فتحت النافذة كي أدعو العاصفة إلي غرفتي وكانت تمطر بعنف فأبتلت خصلات شعري الأمامية 
وامامي وجدت دعوة الأولتراس للقصاص في يوم 26 يناير مكتوبة اللون الأحمر على سور  مقابل غرفتي السور الذي تسكنه شجرة الياسمين التي تعطر شارعنا بأكمله
وتذكرت ليلة المذبحة وأنا في صدفة قدرية كنت متوجهه إلى الأسكندرية انا ومجموعة من الاصدقاء وفجاة وجدنا مجموعات هائلة من البشر تتوافد على المحطة في حالة من الهتاف العنيف ... وأنتهى المشهد بالنسبة لي حينما دخلت سيدة عجوز ترتدي ملابس صعيدية سوداء .. تصرخ 
الولد راح يا سفاحين .. دمه فر رجبتك منك له "
دمه في رقبتك منك له "
وكانت تمسك بقوة في ملابس شباب من الأولتراس
حينها أنسدلت ستارة سوداء على عيني ولم أعد أسمع او أرى شيئا
أنتهى المشهد عندها وفقط .. وفقط يا احمد 

وبعد ساعات بعد وصلولي للأسكندرية وجدت اخي يصرخ في البيت ويخبط برأسه في الحائط ويمسك بأعلام كثيرة في يداه ويبكي
 فهو يعرفهم .. يعرفهم يا أحمد
فدخلت إلى غرفتي وأغلقت الباب وعجزت حتى عن البكاء .. ثم بعد لحظات نده علي أبي بسرعة ليقرأ علي كلمات عم كمال خليل عن النضال وحق الشهيد
الرجل المبتسم وسط الصناديق التي تحمل الشهداء .. الرجل الذي طالما أبهرني بحسه الثوري وهو يهتف يحكى ان 
الرجل الذي شاهدته في جنازة الحسيني يطبطب على كل من يعبر بجانبه وفي عيناه ثقة القصاص وثقة فينا بلا حدود
الرجل الذي يؤمن بالحب والعشق الثوري كالأساطير .. هو الذي أبهرنا خبر زواجه .. الرجل الذي يعرف الحب والثورة اكثر منا جميعا 
أتذكر يوم خبر زواجه .. " إيه ده عم كمال أتجوز ؟؟؟؟
"أيوه "
يا الله ع الأمل يا الله
عم كمال يعرف كيف يثور ويعشق ويحب ويتزوج فهذة هي الثورة .. الثورة لا يسكنها أشباح الموت ..بل ملائكة الرحيل فقط 
كان البرد قارس عندما سقط بهاء السنوسي بجانبنا .. أعتادنا صوت الطلقات النارية .. لكني وقتها لم أكن قد أعتدت على برك الدماء من قبل 
كنا نصرخ في وجه بعضنا .. لالا مماتش مماتش 
وكنتم يا حرافيش على الناحية الاخرى من الوطن معركتكم في محمد محمود ملضومة في أرواحنا عند الشاطئ الآخر وجميعنا صرخنا عليهم
لكن ملائكة الرحيل فقط كانت تحيطنا في صمت ..

أتتذكر ..
كم من مرة خرجنا نصرخ من أجل القصاص ولا يصبرنا على الأيام سوى الدم الباقي بملابسنا
والخراطيش التى أخذت من اجسام أصدقائنا علامة أبدية لا تُنسى
نستدفأ ببعض أحيانا واحيانا اخرى نختبأ في بعض من الذكرى المؤلمة 
فقد صرنا عاشقين وعبرنا سويا مرحلة المحبين حينما عرفنا .. عرفنا
والعشق وحده يجعلنا معلقين بين الموت والحياة غير مبالين بكبائر الحياة بل تفاصيلها حياة لنا 
وأصبح لنا كتابنا المقدس الذي نعرفه 

في البدأ كان الشتاء والعشق 
وكان الايمان يركض ورائنا لسنوات حتى عرفناه في لقاء عيوننا من وراء لاسة تحجب عنا رائحة الغاز لنرتسم بنفس الملامح

هذا العشق خلق منا وحوش كما يطلق فيلون على الحب المجنون
همهمات الحرافيش في الشوارع من وراء اللاسات في ليلة شتاء
معارك 
مكالمة هاتفية وسط معركة تخبرني ان صديقتنا الثائرة أصبح لديها ابنة صغيرة أطلقت عليها "وطن" .. وطن يا رفيقي


وسط كل الضجيج وعبثية بشر ما زالوا يحدثوننا عن شرعية الجماع وقابلية ممارسة الجنس مع الأطفال
يأتي إلينا الشتاء حاملآ أملآ أستشعره ببطء .. هنا يحبو إلينا 
كلماتك عن 25 يناير القادم لن انساها 
والشتاء يحمل لنا الثورة وكتاب شرائع الحب والثورة ويخطو إلينا 
أنا أراه
أخبرني إنه قادم كلما كتبت إلي
أخبرني ان الحرافيش لا يعرفون اليأس 
أخبرني أن أمثال كمال خليل سيظلون بتلك الابتسامة المعهودة وجلجة صوتهم ستعود لتملأ الميدان الذي نعرفه
حدثني عن كتابنا المقدس الذي أوله شتاء وآخره ثورة ولا يملء سطوره سوى العشق 
فروحي معلقة بين مدينتين 
روحي معلقة بين الحياة والموت 
اخبرني أن السيدة العجوز التي كانت تصرخ للقصاص ستراه بعيناها
أكتب لي 

أيها الحرفوش الكبير .. أنت تعرف الأمل وهو يعرفك
خبره عني فانا لا أحلم سوى بتبادل الخطابات معه 
أخبره إن يأتي ليترنح معنا في شوارعنا ليلآ ويحدثنا عن غد يحمل لنا ملامح من رحلوا عنا ملتحمة بملامح وطن يعرفنا ونعرفه
ويمحي عنا غربة سكنت ولا تريد أن ترحل
لالالا
سترحل 
بخناقة مع الحياة والبرد
سنعود

محبتي 
يناير 2013